السيد علي الطباطبائي
511
رياض المسائل
( و ) الخامس : ( الإقامة في موضع الاعتكاف ) بإجماع العلماء في المعتبر ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ، والصحاح وغيرها به مستفيضة من طرقنا . ففي الصحيح : ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد ، إلا إلى الجمعة ، أو جنازة ، أو غائط ( 4 ) . وفي آخرين : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع ، إلا لحاجة لا بد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، والمرأة مثل ذلك ( 5 ) . وزيد في أحدهما : ولا يخرج في شئ إلا لجنازة ، أو يعود مريضا ( 6 ) . وما فيهما من أن المرأة مثل الرجل مجمع عليه بيننا ، وبه صرح في المختلف ( 7 ) وغيره أيضا . وعليه ( فلو خرج ) كل منهما عن المسجد بجميع بدنه لا ببعضه على الأقوى ( أبطله ) . وكذا لو صعد سطحه على قول ، والأقوى لا ، وفاقا للمحكي عن المنتهى ، لأنه من جملته ( 8 ) . نعم الأحوط ترك هذا وسابقه ( إلا لضرورة ) كتحصيل مأكول ومشروب . وفعل الأول - في غيره لمن عليه فيه غضاضة ، وقضاء حاجة من بول أو غائط واغتسال واجب - لا يمكن فعله فيه ، ونحو ذلك مما لا بد منه .
--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 733 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 290 س 16 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف ج 2 ص 633 س 27 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الاعتكاف ح 6 ج 7 ص 409 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الاعتكاف ح 2 ج 7 ص 458 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) لم نعثر عليه . ( 8 ) والحاكي هو السيد السند في مداركه : كتاب الاعتكاف في شروط الاعتكاف ج 6 ص 330 .